الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

وكذا قوله : ( وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد ) وخلاف أظهره ) وأشهره كما في المسالك ( أنه لا ينعقد ، لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلا فيما يقل ) وعمى شعيب ( عليه السلام ) على تقدير تسليمه ليس بحجة في شرعنا ولا على القاضي غير النبي لانجبار النبوة بالعصمة ، إذ هو أيضا كما ترى مخالف لما عرفت ، لمجرد اعتبار لا ينطبق على أصولنا ، ويمكن رفعه بوضع مميز أو بغيره ، إذ طرق التمييز غير منحصرة في البصر ، وربما لا يحتاج إلى ذلك ، كما هو واضح . ( و ) على كل حال ف‍ ( - هل يشترط الحرية ؟ قال في المبسوط : نعم ) بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، لقصور العبد عن هذا المنصب العظيم واستغراق وقته بحقوق المولى ( والأقرب أنه ليس شرطا ) لما عرفت ، بل إطلاق دليل نصب نائب الغيبة يقتضي خلافه ، والفرض إذن المولى في ذلك فلا استغراق لوقته . ولا يخفى عليك بعد ما ذكرنا الحكم في كثير من الشرائط المذكورة في كتب العامة التي لم يذكرها الأصحاب ، كالنطق فلا يصح قضاء الأخرس ، والسمع فلا قضاء للأصم ، وغير ذلك مما ليس في أدلتنا ما يشهد له . نعم ذكر بعض أفاضل المتأخرين أن كل ما شك في اشتراطه في ذلك فأصالة عدم ترتب الأثر ونحوها يقتضيه . ولكن فيه أنه إن كان المراد اعتباره في نائب الغيبة فلا ريب في انقطاعه باطلاق دليله أو عمومه ، ومع فرض الشك على وجه لا يتناوله الاطلاق المزبور فلا ريب في أن الأصل يقتضي عدم وقوع الإذن له بعد فرض انحصارها في الدليل المفروض . وإن كان اعتباره في من ينصبه الإمام ( عليه السلام ) حال حضوره